مركز الرسالة

33

العصمة حقيقتها - أدلتها

الفصل الثالث الأَدلة العقلية على العصمة توطئة خاصة : قال الإِمام أبو عبد الله الصادق عليه السلام : « إنّا لمّا أثبتنا أنّ لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنّا ، وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيماً ، لم يجز أن يشاهده خلقه ، لا يلامسهم ولا يلامسوه ، ولا يباشرهم ولا يباشروه ، ولا يحاجّهم ولا يحاجّوه . فثبتَ أنّ له سفراء في خلقه وعباده ، يدلّونهم على مصالحهم ومنافعهم ، وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه . ثبت عند ذلك أنّ له معبرين ، وهم الأَنبياء وصفوته من خلقه ، حكماء ، مؤدّبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس في أحوالهم ، على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب » ( 1 ) .

--> ( 1 ) التوحيد / الشيخ الصدوق قدس سره : 249 .